العيني
72
عمدة القاري
مطابقته للترجمة من حيث إن فيه إشارة إلى حفظ اللسان من حيث المفهوم . وإبراهيم بن حمزة بالحاء المهملة والزاي الأسدي ، وابن أبي حازم عبد العزيز ، ويزيد من الزيادة ابن عبد الله المعروف بابن الهاد ، ومحمد بن إبراهيم التيمي ، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي ، وطلحة هو أحد العشرة . ورجال هذا الإسناد كلهم مدنيون . والحديث أخرجه مسلم في آخر الكتاب عن قتيبة وغيره . وأخرجه الترمذي في الزهد عند محمد بن بشار ، وقال : حسن غريب . وأخرجه النسائي في الرقائق عن قتيبة وغيره به . قوله : ( حدثني ) بالإفراد في رواية الأكثرين وفي رواية أبي ذر : حدثنا ، بنون الجمع . قوله : ( ليتكلم ) باللام في رواية الأكثرين وفي رواية أبي ذر : يتكلم ، بدون اللام . قوله : ( ما يتبين فيها ) أي : لا يتدبر فيها ولا يتفكر في قبحها وما يترتب عليها ، وتطلق الكلمة ويراد بها الكلام كقولهم : كلمة الشهادة ، ويروى : وليتكلم بالكلمة ما يتقى فيها . قوله : ( يزل بها ) أي : بتلك الكلمة ، وهذا كناية عن دخول النار . قوله : ( أبعد مما بين المشرق ) كناية عن عظمها ووسعها ، قيل : لفظ : بين ، يقتضي دخوله على متعدد ، وأجيب بأن المشرق متعدد معنى إذ مشرق الصيف غير مشرق الشتاء ، وبينهما بعد عظيم وهو نصف كرة الفلك ، أو اكتفى بأحد الضدين عن الآخر كقوله تعالى : * ( سرابيل تقيكم الحر ) * ( النحل : 18 ) وفي بعض الروايات جاء صريحاً . والمغرب . وفيه : أن من أراد النطق بكلمة أن يتدبرها بنفسه قبل نطقه فإن ظهرت مصلحة تكلم بها وإلاَّ أمسك . 8746 حدّثني عَبْدُ الله بنُ مُنِير سَمِعَ أبا النضرِ حدثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَبْدِ الله يَعْنِي : ابنَ دينارٍ ، عنْ أبِيهِ عنْ أبي صالِحٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ رُضْوانِ الله لا يُلْقي لَها بالاً يَرْفَعُ الله بِها دَرَجاتٍ ، وإنَّ العَبْدُ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ الله لا يُلْقِى لَها بالاً يَهْوِي بِها في جَهَنَّمَ ) . ( انظر الحديث 7746 ) [ / ح . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن عبد الله بن منير على وزن اسم الفاعل من الإنارة المروزيِو النضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة هاشم بن القاسم التيمي الخراساني ، مر في الوضوء ، وعبد الرحمن يروي عن أبيه عبد الله بن دينار مولى ابن عمر ، وأبو صالح ذكوان الزيات ، وفي الإسناد ثلاثة من التابعين على نسق . قوله : ( من رضوان الله ) أي : مما يرضي الله به قوله : ( لا يلقي ) بضم الياء من الإلقاء أي : لا يلتفت إليها خاطره ولا يعتد بها ولا يبالي بها ، ومعنى البال هنا القلب . قوله : ( يرفع الله بها ) كذا في رواية المستملي والسرخسي ، وفي رواية الأكثرين والنسفي : يرفع الله له بها درجات ، وفي رواية الكشميهني : يرفعه الله بها درجات . قوله : ( من سخط الله ) يعني : مما لا يرضى به . قوله : ( يهوي ) بفتح الياء وسكون الهاء وكسر الواو ، وقال عياض : ينزل فيها ساقطاً ، وقد جاء بلفظ : يزل بها في النار ، لأن دركات النار إلى أسفل فهو نزول سقوط ، وقيل : أهوى من قريب ، وهوى من بعيد . 42 ( ( بابُ البُكاءِ مِنْ خَشْيَةِ الله عَزَّ وجَلَّ ) ) أي : هذا باب في بيان فضل البكاء من خوف الله عز وجل . 9746 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدثنا يَحْيَاى عنْ عُبَيْدِ الله قال : حدّثني خُبَيْبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ حَفْصِ بنِ عاصِمٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُم الله : رَجُلٌ ذَكَرَ الله فَفَاضَتْ عَيْناهُ ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو القطان ، وعبيد الله بن عمر العمري ، وخبيب بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره باء أخرى ابن عبد الرحمن الخزرجي ، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه . وهذا قطعة من حديث أتم منه قد مضى في الزكاة عن مسدد ، وفي الصلاة عن محمد بن بشار في أبواب